العلامة المجلسي

101

بحار الأنوار

وقال : تدمع العين ، ويحزن القلب ، ولا نقول ما يسخط الرب ، وإنا بك لمصابون وإنا عليك لمحزونون ، ثم سوى قبره ووضع يده عند رأسه وغمزها ، حتى بلغت الكوع ، وقال : بسم الله ختمتك من الشيطان أن يدخلك الحديث ( 1 ) . وعنه عليه السلام قال : بكى رسول الله صلى الله عليه وآله عند موت بعض ولده ، فقيل له : يا رسول الله تبكي وأنت تنهانا عن البكاء ؟ فقال : لم أنهكم عن البكاء ، وإنما نهيتكم عن النوح والعويل ، وإنما هي رقة ورحمة يجعلها الله في قلب من شاء من خلقه ويرحم الله من يشاء ، وإنما يرحم من عباده الرحماء ( 2 ) . وعنه عليه السلام قال : رخص رسول الله صلى الله عليه وآله في البكاء عند المصيبة ، وقال : النفس مصابة ، والعين دامعة ، والعهد قريب ، فقولوا : ما أرضى الله ولا تقولوا الهجر ( 3 ) . وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه أوصى عندما احتضر فقال : لا يلطمن علي خد ، ولا يشقن علي جيب ، فما من امرأة تشق جيبها إلا صدع لها في جهنم صدع كلما زادت زيدت ( 4 ) . وعن علي عليه السلام قال : أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله البيعة على النساء أن لا ينحن ولا يخمش ولا يقعدن مع الرجال في الخلاء ( 5 ) . وعنه عليه السلام قال : ثلاث من أعمال الجاهلية لا يزال فيها الناس حتى تقوم الساعة : الاستسقاء بالنجوم ، والطعن في الأنساب والنياحة على الموتى ( 6 ) وعن علي عليه السلام أنه كتب إلى رفاعة بن شداد قاضيه على الأهواز : وإياك والنوح على الميت ببلد يكون لك به سلطان ( 7 ) . وعنه عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : صوتان ملعونان يبغضهما الله : إعوال عند مصيبة

--> ( 1 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 224 . ( 2 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 225 . ( 3 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 225 . ( 4 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 226 . ( 5 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 226 . ( 6 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 226 . ( 7 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 227 .